ابن الجوزي

55

صفة الصفوة

412 - إبراهيم بن يزيد بن الأسود النخعي يكنى أبا عمران عن الأعمش قال كان إبراهيم يتوقّى الشهرة فكان لا يجلس إلى الأسطوان وكان صيرفيّ الحديث فكنت إذا سمعت الحديث من بعض أصحابنا عرضته عليه . عن سفيان ، عن أبيه ، عن إبراهيم قال : سألته عن شيء فجعل يتعجب ويقول احتيج إليّ ، احتيج إليّ . عن منصور قال : ما سألت إبراهيم قطّ عن مسئلة إلا رأيت الكراهية في وجهه ، ويقول : أرجو أن تكون ، وعسى . عن ميمون أبي حمزة ، عن إبراهيم ، أنه قال : تكلّمت ولو وجدت بدّا ما تكلمت ، فإن زمانا أكون فيه فقيه الكوفة لزمان سوء . عن الأعمش ، عن إبراهيم ، قال : لقد أدركت أقواما لو بلغني أن أحدهم توضّأ على ظفره لم أعده . عن محمد بن سوقة قال : زعموا أن إبراهيم النخعي كان يقول : كنا إذا حضرنا جنازة أو سمعنا بميت عرف فينا أياما لأنا قد عرفنا أنه قد نزل به أمر صيّره إلى الجنة أو النار قال : وإنكم في جنائزكم تحدّثون بأحاديث دنياكم . عن الأعمش قال : كنت عند إبراهيم وهو يقرأ في المصحف واستأذن عليه رجل فغطّى المصحف وقال : لا يرى هذا أنني أقرأ فيه كلّ ساعة . عن مغيرة ، عن إبراهيم ، أنه كان يلبس الثوب المصبوغ بالزعفران أو بالعصفر ، وكان من يراه لا يدري أمن القرّاء هو أم من الفتيان . عن شعيب بن الحبحاب ، عن هنيدة امرأة إبراهيم النخعي : أن إبراهيم كان يصوم يوما ويفطر يوما . عن الأعمش ، عن إبراهيم قال : كانوا يجلسون فأطولهم سكوتا أفضلهم في أنفسهم .